الذهبي
369
سير أعلام النبلاء
ابن عبد الملك العوصي عنه نسخة ، وعند أبي غسان النهدي عنه نسخة ، وعند يحيى بن فضيل عنه نسخة . . . إلى أن قال : ولم أجد له حديثا منكرا مجاوز المقدار ، وهو عندي من أهل الصدق . قلت : ما له رواية في " صحيح " البخاري ، بل ذكره في الشهادات ( 1 ) ، وكان من أئمة الاجتهاد . وقد قال وكيع : كان الحسن بن صالح وأخوه وأمهما قد جزؤوا الليل ثلاثة أجزاء ، فكل واحد يقوم ثلثا ، فماتت أمهما ، فاقتسما الليل ، ثم مات علي ، فقام الحسن الليل كله ( 2 ) . وعن أبي سليمان الداراني قال : ما رأيت أحدا الخوف أظهر على وجهه [ والخشوع ] من الحسن بن صالح ، قام ليلة : ب * ( عم يتساءلون ) * [ النبأ : 1 ] ، فغشي عليه ، فلم يختمها إلى الفجر ( 3 ) . وقال الحسن بن صالح : ربما أصبحت وما معي درهم ، وكأن الدنيا قد حيزت لي ( 4 ) . وعن الحسن بن صالح ، قال : إن الشيطان ليفتح للعبد تسعة وتسعين بابا من الخير ، يريد بها بابا من الشر . وعنه : أنه باع مرة جارية ، فقال : إنها تنخمت ( 5 ) عندنا مرة دما . قال وكيع : حسن بن صالح عندي إمام . فقيل له : إنه لا يترحم على عثمان . فقال : أفتترحم أنت على الحجاج ؟
--> ( 1 ) البخاري : 5 / 203 ، في الشهادات ، باب بلوغ الصبيان وشهادتهم ، ونصه : " وقال الحسن بن صالح : أدركت جارة لنا جدة بنت إحدى وعشرين " . ( 2 ) للخبر رواية أخرى في " الحلية " : 7 / 328 . ( 3 ) الزيادة من " الحلية " ، وانظر " التذكرة " : 1 / 217 . ( 4 ) انظر الخبر في " الحلية " : 7 / 329 . ( 5 ) تنخم : دفع بشئ من صدره أو أنفه ، واسم ذلك الشئ : النخامة ، وهي النخاعة .